أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي
110
النكت في القرآن الكريم في معانى القرآن الكريم واعرابه
والحمل على القياس أولى من الحمل على الحذف الذي ليس بقياس ؟ قيل له : إنّ ذلك لا يخلو من أن يكون على الحذف الذي ذكرناه وهو مذهب سيبويه « 1 » ، أو على الحذف القياسي وهو مذهب الفراء « * » ، وذلك أن الهمزة . . . « 2 » . [ ومن سورة البقرة ] « 3 » [ 5 / و ] فصل : ( إذا ) في الكلام على ثلاثة أوجه « 4 » : أحدها : أن يكون ظرفا زمانيا ، وفيها معنى الشرط ، ولا يعمل فيها إلّا جوابها ، نحو ما في هذه الآية من قوله تعالى : وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا [ البقرة : 14 ] . فالعامل في إذا قالُوا ؛ لأنّه الجواب ، ولا يجوز أن يعمل فيها لَقُوا ؛ لأنّها في التّقدير مضافة إلى لَقُوا ولا يعمل المضاف إليه في المضاف . وكذا : وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ [ البقرة : 14 ] . والثاني : أن يكون ظرفا مكانيا ، نحو قولك : خرجت فإذا النّاس وقوف . ويجوز أن تنصب وقوفا على الحال ؛ لأنّ ( إذا ) ظرف مكان ، وظرف المكان يكون إخبارا عن الجثث « 5 » . وهذه المسألة « 6 » التي وقع الخلاف فيها بين سيبويه والكسائي « 7 » لما اجتمعا عند يحيى ابن خالد بن برمك « 8 » .
--> ( 1 ) ينظر الكتاب : 3 / 498 . ( * ) ينظر معاني القرآن للفراء : 1 / 2 . ( 2 ) بعد هذه الصفحة يوجد سقط شمل بقية سورة الفاتحة وأول سورة البقرة حتى الآية الرابعة عشرة . ( 3 ) ما بين معقوفتين زيادة يقتضيها السياق . ( 4 ) ينظر في معاني ( إذا ) : الكتاب : 4 / 232 ، ومشكل إعراب القرآن : 788 ، والأزهية : 211 ، والمقتصد : 2 / 1096 ، والجنى الداني : 360 واللباب في علوم الكتاب 1 / 346 - 347 . ( 5 ) ينظر هذه المسألة مفصلة في مجمع البيان : 1 / 103 . ( 6 ) وتسمى المسألة الزنبورية ، قال الذهبي في السير : 8 / 351 هي المناظرة بين سيبويه والكسائي والفراء وتسمى بمسألة الزنبور والنحلة عند يحيى البرمكي حول تأنيث أو تذكير النحلة أو الزنبور ، وقد كذبها الذهبي . واللّه أعلم . وينظر أمالي ابن الشجري : 1 / 348 - 350 . ( 7 ) هو : علي بن حمزة ، أبو الحسن الأسدي ، المعروف بالكسائي ( ت 189 ه ) ينظر : نزهة الألباء : 58 ، وأنباء الرواة : 2 / 256 . ( 8 ) ( ت 187 ه ) ينظر تاريخ ابن الخياط : 375 ، وتاريخ بغداد : 14 / 133 .